بقلم: إبراهيم خليفة – صحفي وناقد رياضي
في الإعلام الرياضي، هناك ثنائيات لا تقوم فقط على المصلحة أو العمل المشترك، وإنما تقوم على الوفاء، والثقة، وفهم كل طرف لطبيعة الدور الذي يقدمه الآخر.ومن أبرز هذه الثنائيات التي تستحق الإشارة إليها، ثنائية الإعلامي عبد الناصر زيدان والإعلامي والمحلل الرياضي سامح الفيومي، وهي ثنائية بدأت منذ سنوات، ونجحت في أن تترك بصمة واضحة، وما زالت مستمرة حتى اليوم.سامح الفيومي.. رجل الإعداد والتحليل والعمل خلف الكواليسسامح الفيومي واحد من الأسماء التي عملت لسنوات طويلة في الإعلام الرياضي، سواء في مجال الإعداد أو التحليل أو إدارة الملفات والمراسلين، وهو من الشخصيات التي تعرف جيدًا أن نجاح أي برنامج لا يعتمد فقط على المذيع الذي يظهر أمام الكاميرا.خلف كل برنامج ناجح هناك فريق يعمل لساعات طويلة، يبحث عن المعلومة، ويرتب الملفات، ويجهز الضيوف، ويتابع الأحداث، ويصنع التفاصيل التي تظهر في النهاية على الشاشة.وهنا تحديدًا تأتي قيمة سامح الفيومي.فقد ظهر الفيومي ضمن فريق العمل في برنامج «ملعب الشمس» مع عبد الناصر زيدان، حيث تولى دور مدير المراسلين، وهو ما يعكس طبيعة الشراكة المهنية بين الرجلين.من قناة الشمس بدأت الحكاية.. والنجاح استمرالثنائية بين عبد الناصر زيدان وسامح الفيومي لم تكن مجرد تعاون عابر في برنامج وانتهى بانتهاء التجربة.على مدار السنوات، استطاع الاثنان أن يصنعا حالة خاصة؛ زيدان يمتلك الحضور الإعلامي والقدرة على إدارة الحوار والتفاعل مع الجمهور، بينما يمتلك الفيومي خبرة الإعداد والتحليل والمتابعة والملفات الرياضية.وهذا التكامل هو سر نجاح أي ثنائي إعلامي.فليس المطلوب أن يكون الاثنان نسخة واحدة من بعضهما، وإنما أن يكمل كل طرف الآخر.الوفاء في العمل عنوان النجاحأجمل ما في تجربة عبد الناصر زيدان وسامح الفيومي أن العلاقة المهنية بينهما لم تتوقف عند حدود مكان أو قناة.فبعد سنوات العمل والتجارب المختلفة، استمرت حالة التعاون والتواصل بينهما، وظهر الفيومي في محتوى رياضي مرتبط بزيدان خلال السنوات الأخيرة أيضًا.وهنا يمكن أن نقول إن الوفاء في العمل أصبح عنوانًا لهذه الثنائية.ففي زمن تتغير فيه فرق العمل سريعًا، وتختلف الوجوه من قناة إلى أخرى، يبقى هناك أشخاص يثبتون أن العلاقات المهنية الحقيقية يمكن أن تستمر عندما يكون أساسها الاحترام والثقة.مودرن MTI.. فصل جديد من الحكايةواليوم، ومع عودة عبد الناصر زيدان إلى المشهد الإعلامي الرياضي من خلال مودرن MTI، تبدو الفرصة متاحة أمام هذه الثنائية لكي تقدم نفسها من جديد بشكل أكثر نضجًا وخبرة.فالسنوات الماضية أضافت الكثير إلى تجربة الرجلين، وأصبح كل منهما أكثر خبرة بما يحتاجه الجمهور، وأكثر قدرة على قراءة المشهد الرياضي.ومع الاتجاه إلى تقديم محتوى يهتم بـ دوري المحترفين والقسم الثاني، فإن وجود أسماء تمتلك خبرة حقيقية في هذه المسابقات سيكون أمرًا مهمًا للغاية.هذه البطولات تحتاج إلى من يعرف تفاصيلها، ويعرف الأندية واللاعبين والمدربين، ويستطيع أن ينقل للجمهور ما يحدث بعيدًا عن أضواء الدوري الممتاز.زيدان أمام الكاميرا.. والفيومي خلف التفاصيلربما تكون المعادلة الأجمل في هذه الثنائية هي أن كل طرف يعرف جيدًا مكانه.عبد الناصر زيدان يمتلك الشخصية الإعلامية والحضور والقدرة على صناعة حالة أمام الكاميرا، بينما يمتلك سامح الفيومي خبرة الإعداد والتحليل والمتابعة والملفات.وعندما تجتمع هذه العناصر، يصبح البرنامج أكثر من مجرد مذيع وضيف.يصبح هناك فريق يعرف كيف يصنع محتوى رياضيًا حقيقيًا.النجاح الحقيقي هو الاستمراريةليس من الصعب أن ينجح إعلامي في برنامج واحد، لكن الأصعب أن يحافظ على علاقاته المهنية، وأن يظل قادرًا على العمل مع الأشخاص أنفسهم بعد سنوات طويلة.ولهذا فإن استمرار العلاقة المهنية بين عبد الناصر زيدان وسامح الفيومي يستحق التوقف عنده.هي ليست قصة نجاح شخص واحد، وإنما قصة ثنائية آمنت بأن النجاح الجماعي أفضل من النجاح الفردي.ومن قناة الشمس إلى التجارب اللاحقة، وصولًا إلى مودرن MTI، يبدو أن الحكاية لم تنتهِ بعد.بل ربما يكون القادم هو الفصل الأهم.عبد الناصر زيدان وسامح الفيومي.. ثنائية بدأت بالعمل، واستمرت بالوفاء، وما زالت تبحث عن نجاح جديد في ملاعب الإعلام الرياضي.إبراهيم خليفةصحفي وناقد رياضي






