ما يحدث في بعض أندية الدوري المصري ودوري المحترفين يدعو إلى القلق. وكأننا نعيش أحداث فيلم “النوم في العسل”، فالجميع يرى ويصمت، بينما تُستنزف ميزانيات الأندية في صفقات لا ترتقي فنياً ولا تستحق ارتداء قمصان هذه الفرق.عندما يتحول التعاقد مع اللاعبين إلى باب لتحقيق مصالح شخصية، تضيع مصلحة النادي. فالمدير الفني، ومدير التعاقدات، ووكيل اللاعب، وأي مسؤول يشارك في اختيار الصفقات، جميعهم يحملون أمانة الحفاظ على أموال النادي وتقديم الأفضل فنياً.السؤال الذي يفرض نفسه: كيف يصل لاعب لا يمتلك المقومات الفنية الكافية إلى نادٍ ينافس في دوري المحترفين أو الدوري الممتاز؟ وهل أصبحت بعض الصفقات تُحسم بعيداً عن المعايير الفنية الحقيقية؟هناك من يدفع الثمن داخل المنظومة؛ جماهير تحلم بفريق قوي، وإدارات تخصص ميزانيات ضخمة، ولاعبون مجتهدون تُغلق الأبواب أمامهم، في مقابل صفقات تثير الكثير من علامات الاستفهام.الأندية ليست “سبوبة”، ومقاعد المديرين الفنيين ومديري التعاقدات ليست وسيلة لتحقيق مكاسب من وراء اللاعبين أو وكلائهم. فكل مسؤول وقّع عقده مع النادي وقبل تحمل الأمانة، ومن واجبه أن يضع مصلحة النادي فوق أي اعتبار.الكرة المصرية لن تتطور إلا عندما تكون الكفاءة هي معيار الاختيار، وعندما تتم محاسبة كل من يهدر أموال الأندية أو يشارك في إبرام صفقات لا تخدم المشروع الرياضي الحقيقي



