الشرقية إنبي.. عندما يتحول الجدل إلى مشروع يستحق الدعمبقلم: الصحفي والناقد الرياضي إبراهيم خليفةانتهى وقت الجدل، فالقرار تم تنفيذه بالفعل، وأصبح السؤال الأهم الآن: كيف ننجح هذه التجربة؟ وليس كيف نعود إلى نقطة البداية.هناك حالة من الانقسام بين المؤيدين والمعارضين لفكرة اندماج نادي الشرقية مع نادي إنبي، وهو أمر طبيعي في ظل ارتباط جماهير الشرقية بتاريخ وهوية ناديها العريق. لكن علينا أن ننظر إلى الأمر بعين الواقع، فالقرار أصبح نافذاً، ومن مصلحة الجميع أن يحصل هذا المشروع على الدعم الكافي لتحقيق أهدافه.نعم، هوية نادي الشرقية بالشكل الذي اعتادت عليه الجماهير قد تغيرت، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها، لكنها ليست نهاية المطاف. بل قد تكون بداية لمرحلة جديدة تعيد للنادي بريقه وتمنحه الإمكانيات التي تمكنه من المنافسة والعودة إلى مكانته الطبيعية.فكرة “الشرقية إنبي” ليست مجرد تغيير اسم أو شعار، وإنما مشروع رياضي متكامل يمكن أن يجمع بين الخبرات والإمكانات الإدارية والمالية لنادي إنبي وبين التاريخ والجماهيرية الكبيرة التي يمتلكها نادي الشرقية داخل محافظة الشرقية.وأرى أن نجاح التجربة لن يتحقق إلا إذا حصلت على دعم جماهير الناديين، لأن الجمهور هو العنصر الأهم في صناعة أي نجاح رياضي. ومع مرور الوقت، سيعتاد الجميع على الاسم الجديد والكيان الجديد، وستكون النتائج على أرض الواقع هي الفيصل الحقيقي للحكم على التجربة.من وجهة نظري، لا بد أن نتوقف عن مهاجمة المشروع قبل أن يبدأ، وأن نمنحه الفرصة الكاملة لإثبات نفسه. فالنجاح سيعود بالنفع على أبناء محافظة الشرقية وعلى الكرة المصرية بشكل عام.القرار أصبح أمراً واقعاً، وما نحتاج إليه اليوم هو العمل على إنجاحه، وليس هدمه قبل أن يرى النور. وإذا توافرت الإدارة الجيدة والدعم الجماهيري، فقد يصبح “الشرقية إنبي” واحداً من أفضل نماذج التطوير الرياضي في مصر خلال السنوات المقبلة.فلنعطِ التجربة حقها الكامل، ثم نحكم عليها بما تقدمه داخل المستطيل الأخضر



